الشهيد الأول

189

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

قيل : يجزي ، وفي الهاشمي مع التمكن من الخمس ، وكون الدافع من غيرهم نظر ، أقربه المنع . ولا يجزي ابن السبيل إذا أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، ولا الغارم والغازي إذا ملكا مؤنة السنة ، وفي المكاتب خلاف ، فمنعه الشيخ ( 1 ) لأنّه قسيم للمساكين ، وجوّزه الفاضل ( 2 ) كالزكاة . ويجوز التفرقة بين المساكين في جنس الطعام والكسوة . ولا يجزي الطعام المعيب ، ولا الممزوج بزوان أو تراب غير معتاد . ويجب إخراج الكفّارة من تركة الميّت ، ففي المخيّرة أدنى الخصال ، إلَّا أن يتطوّع الوارث بالأرغب ، وفي المرتبة أدنى المرتبة الَّتي هي فرضه . ولو أوصى بالأزيد ، وردّ الوارث فالزائد من الثلث ، فلو لم يف بالعليا أجزأت الدنيا ، والزيادة ميراث . وفرض العبد في جميع الكفّارات الصوم ، فلو أذن المولى في العتق أو الإطعام ، ففي الإجزاء خلاف سبق . وإنّما تلزم الكفّارة إذا كان الحلف بإذن السيّد ، والحنث بإذنه ، ولو حلف بغير إذنه فلغو ، وإن حنث بإذنه ، وقال الشيخ ( 3 ) : يكفّر لأنّ الحنث من روادف اليمين . ولو حلف بإذنه وحنث من غير إذنه ، فله منعه من الصوم المضرّ به ، ولو لم يضرّ ففي المنع وجهان . ولو زال الرقّ ولمّا يبطله السيّد فالأقرب الانعقاد ، ويراعي فيه ما يراعي في الحرّ حينئذٍ . وكذا لو كان الحلف بإذنه ، ثمّ أعتق فيعتبر حال الأداء .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 26 ، والمبسوط : ج 6 ص 208 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 113 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 217 ، وفيه « لأنّ التكفير بالحنث والوجوب عقيب الحنث » .